السيد علي الحسيني الميلاني

294

نفحات الأزهار

يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله لا يخزيه الله أبدا ، وأشرف من استشرف . فقال : أين علي ؟ قيل : هو في الرحى يطحن . قال : وما كان أحدكم ليطحن من قبله ! فدعاه وهو أرمد وما كان أن يبصر ، فنفث في عينيه ، ثم هز الراية ثلاثا فدفعها إليه ، فجاء بصفية بنت حيي . وبعث أبا بكر بسورة التوبة ، وبعث عليا خلفه ، فأخذها منه ، فقال : لا يذهب بها إلا رجل من أهل بيتي هو مني وأنا منه . ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن والحسين وعليا وفاطمة ، فمد عليهم ثوبا فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . وكان أول من أسلم من الناس معه بعد خديجة . ولبس ثوب النبي وهم يحسبون أنه نبي الله ، فجاء أبو بكر فقال علي : إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قد ذهب نحو بئر ميمون ، فأتبعه فدخل معه الغار ، فكان المشركون يرمون عليا حتى أصبح . وخرج بالناس في غزوة تبوك فقال علي : أخرج معك ؟ فقال : لا ، فبكى ، فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي . ثم قال : أنت خليفتي - يعني في كل مؤمن بعدي . قال : وسد أبواب المسجد . . . " ( 1 ) . أقول : وهذا الحديث نص صريح في مطلوب الإمامية ، وهو أن حديث المنزلة

--> ( 1 ) الخصائص : 47 رقم 24 .